مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

182

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

تطهيرها بالقليل الصلابة ، بحيث يخرج منها ماء الغسالة كلّه أو أكثره على اختلاف عباراتهم . قال الفاضل الاصفهاني : « ولا يطهر بالذنوب من الماء وشبهه من المياه القليلة الراكدة ، كما في الخلاف والمبسوط والسرائر وإن قهر النجاسة وأزال أثرها ولم يكن لها عين ولا أثر ، وفاقاً للمحقّق ، إلّا أن يكون حجراً أو شبهه ، بحيث ينفصل عنها الماء انفصاله عن البدن والأواني فيطهر ، وينجس المنفصل من الماء وما يلاقيه كسائر الغسالات ؛ وذلك لانفعال القليل بالنجاسة » ( « 1 » ) . وكذا الشيخ الأنصاري بعد استدلاله على جواز تطهير الأرض بالقليل - بما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سأل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : « لا يصلّي عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله . . . » ( « 2 » ) ، قائلًا : إنّ ظاهرها جواز غسلها بالماء القليل ، والسند لا يخلو عن قوّة ؛ لوجود بني فضّال فيها الذين ورد فيهم : « خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا » ( « 3 » ) - قال : « والمسلّم من قاعدة ( نجاسة الغسالة ) ما إذا جذبت الأرض جميع الغسالة أو أكثرها ، وإلّا فلا يخلو جسم من أن يجذب من الغسالة شيئاً على حسب استعداده ، فإذا كان في الأرض صلابة بحيث ينفصل عنه أكثر الغسالة فلا ينبغي الإشكال في طهارتها بالقليل . نعم ، يحكم بنجاسة الموضع الذي ينتقل إليه الغسالة . . . » ( « 4 » ) . وقال السيد اليزدي : « الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا أجري عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً . . . وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلّا بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس . . . » ( « 5 » ) . ولا يخفى أنّ ذكر الأرض المفروشة بالآجر أو الحجر على سبيل المثال . من هنا علّق عليه السيد الخوئي بالقول : « أو

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 465 . ( 2 ) التهذيب 2 : 372 ، ح 1548 . الوسائل 3 : 452 ، ب 29 من النجاسات ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 27 : 142 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 13 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 272 ، 273 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 242 ، م 26 .